செவ்வாய்க்கிழமை, 28 ஜனவரி 2014 10:09

الشهر تسع وعشرون ليلة

Rate this item
(0 votes)
 الشهر تسع وعشرون ليلة

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” الشهر تسع وعشرون ليلة , ولا تصوموا حتى تروا الهلال , ولا تفطروا حتى تروه , فإن غم عليكم فاقدروا له “

 روى هذا الحديث عن ابن عمر رضي الله عنه و في الأصل هو “الشهر تسع و عشرون ليلة، و لا تصوموا حتى تروا الهلال و لا تفطروا حتى تروه” بمعنى “الشهر 29 ، و لا تصوموا دون مشاورة (مراقبة) الهلال و لا تحتفلوا بعيد الفطر دون مشاورته (مراقبته)”. ماذا يعني ذلك؟ هل يعني ذلك تحويل شهر ذو 29 يوما حسب منازل القمر إلى 30 يوماً؟ بالطبع لا.

كان الرسول صلى الله عليه و سلم يعلم – عبر الوحي – بأن ذلك الشهر كان ذو 29 يوم و أمر الصحابة مراقبة القمر و التعرف على الشهر بأنفسهم. فكان صلى الله عليه و سلم يعلمهم كيفية معرفة التواريخ و الأشهر بمراقبة القمر لأن الوحي سيقف بعد الرسول صلى الله و عليه و سلم و ينبغي لهم معرفة كيفية تحديد التواريخ و الأشهر بأنفسهم بمراقبة الأهلة . و هو ليس أمر منه صلى الله عليه و سلم لبدء الشهر كلما رأوه فهذا غير عملي على الإطلاق . و هو أيضاً ليس أمر منه صلى الله عليه و سلم لإكمال 30 يوماً إن لم يُرى الهلال بسبب الغيوم. لا بد لنا من استعمال العقل و تقديرنا. لا يسمح لنا بتغيير حدود الشهر كما نحب فالله سبحانه جعل 29 يوماً لبعض الأشهر و 30 يوماً للبعض الآخر.

و روي عن ابن عمر رضي الله عنه – الذي روى هذا الحديث – أنه أرسل أحدهم لمعرفة ما إن يرى الهلال أم لا في اليوم الاخر من شعبان و ذلك لان الناس كانوا يتناقلون الكلام عن رؤية الهلال في أخر يوم من الشهر و اراد ابن عمر رضي الله عنه بالتحقق من ذلك. إن كان الافق غائماً في ذلك اليوم لصام ابن عمر رضي الله عنه في اليوم الذي يليه دون إكمال 30 يوما لشعبانً

و من هذا يتضح أن الحديث ليس عن رؤية الهلال و بداية الشهر بعد رؤية الهلال. فقد كان لابن عمر رضي الله عنه طريقته في معرفة الشهر و هو ما تعلمه من النبي صلى الله عليه و سلم. كان رضي الله عنه يحاول معرفة ما إذا تم منازل القمرلشهرفهو في آخر يوم من الشهر كما يعتقد الأشخاص العاديين هل يمكن ان يرى الهلال فى هذا اليوم بعد غروب الشمس. فهو لم يجرؤ على الذهاب و تحري الهلال و البحث عنه لأن الرسول صلى الله عليه و سلم لم يفعل ذلك ابدا.

خلال عهد عمر رضي الله عنه أثار الشيعة طلب بأنه ينبغي ان يبدأ الشهر بعد رؤية الهلال بالعين المجردة استنادا للحديث و اتهموه رضي الله عنه لبداية الشهر بدون رؤية الهلال و هو ما رفض بالإجماع. راجع فتح الباري.

حدثنا محمود بن خالد وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي وأنا لحديثه أتقن قالا ثنا مروان هو بن محمد عن عبد الله بن وهب عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن أبي بكر بن نافع عن أبيه عن بن عمر قال   تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله   صلى الله عليه وسلم أني رأيته فصامه وأمر الناس بصيامه –  أبو داود  16920

جميع الأحاديث الشريفة السابقة تدل أنهم عملوا بمراقبة الأهلة لمعرفة الأشهر بدقة. لم يبدءوا الصيام بعد رؤية الهلال كما يفعله الناس اليوم. فمفسري الحديث لا يعرفون عن الهلال شيئاً. فهم يعتقدون بأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يفعلون مثلهم.

إن دراسة نقدية موضوعية لهذا الحديث تبين لنا أن ابن عمر رضي الله عنه لم يرى الهلال في ذلك المساء. و الناس الذين ناقشوا و تبادلوا الآراء عن الهلال لم يروه أيضاً. من المؤكد حصول ذلك بعد صلاة المغرب، فالهلال لا يبقى ظاهراً في الأفق الغربي في آخر يوم من الشهر القمرى لفتر طويلة وإنما يغرب بعد دقائق معدودة و لا يمكن للناس رؤيته بعدها. إذن ما هو القصد من قول ابن عمر رضي الله عنه “إني رأيته”؟

فقول ابن عمر رضي الله عنه لا يعني أنه رأى الهلال في تلك اللحظة و إنما مقصده هو أنه قام بمراقبة الهلال و علم أن الهلال يجب أن يظهر تلك الليلة في الأفق الغربي لأنه إن كان فعلاً قد رأى رضي الله عنه الهلال فكان من الأولى أن يلفت إنتباه من معه للهلال ليروه هم أيضاً. و لكن لا وجود لهذا في الحديث.

Read 2107 times