செவ்வாய்க்கிழமை, 28 ஜனவரி 2014 10:07

أليس صحيحاً أن اليوم الإسلامي في بداية الشهر يبدأ بعد رؤية الهلال في الغرب

Rate this item
(0 votes)
 أليس صحيحاً أن اليوم الإسلامي في بداية الشهر يبدأ بعد رؤية الهلال في الغرب

قد يتساءل الناس أيضاً "أليس صحيحاً أن اليوم الإسلامي في بداية الشهر يبدأ بعد رؤية الهلال في الغرب؟"

صحيح مسلم [ جزء 2 - صفحة 765 ]

29 – ( 1088 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن فضيل عن حصين عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال : خرجنا للعمرة فلما نزلنا ببطن نخلة قال تراءينا الهلال فقال بعض القوم هو ابن ثلاث وقال بعض القوم هو ابن ليلتين قال فلقينا ابن عباس فقلنا إنا رأينا الهلال فقال بعض القوم هو ابن ثلاث وقال بعض القوم هو ابن ليلتين فقال أي ليلة رأيتموه ؟ قال فقلنا ليلة كذا وكذا فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال إن الله مده للرؤية فهو لليلة رأيتموه

الخسوف بالحساب

عند الرجوع إلى التاريخ الماضي و الحاضر و دراسته دراسة تمعنيه نجد بأنه ليس هناك وجود لتقرير واحد يدل بأن هلالاً تم رؤيته في آخر يوم من الشهر. يدعي الناس رؤيته ، و لكن الهلال الظاهر في الأفق الغربي مساء آخر يوم من الشهر يغرب مع الشمس تقريباً و لن يكون ظاهراً للمشاهدة بالعين المجردة. و يكون الحال نفسه – أي لا يمكن رؤية الهلال – بواسطة مناظير فلكية قوية لأن الهلال الرقيق الخافت لا يمكن أن يعكس كمية مناسبة من الضوء ليبرز معالمه خلال وهج الشمس المضيء.

أصبح في اعتقاد الناس أن الشهر يبدأ بعد أن يروا الهلال بعد المغرب. و بما أن استعدادات الصيام تبدأ بعد المغرب و يشاع الخبر بين الناس – في وقت المغرب – عن قرار الصيام في اليوم التالي صاروا يعتقدون أن الشهر يبدأ بعد المغرب. فهذه ليست سوى وجهة نظر المواطن العادي. فالأشهر تحسب بعدد الأيام و التاريخ الأول من الشهر يقع في اليوم الأول من الشهر و لن يبدأ التاريخ الجديد في وقت المغرب قبل أن نهاية الجدول الروتيني للصلوات في ذلك اليوم. فالرسول صلى الله عليه و سلم علّمنا بأن الصلوات الخمسة تحدد اليوم لدى المسلم و الصلاة الأولى في اليوم هي صلاة الفجر و ليت المغرب و العصر هي الصلاة الوسطى وقفاً لكثير من المفسرين

إن جملة “يُرَى الهلال في آخر الشهر القمري” هو مجرة إشاعة خاطئة منتشرة بين الناس منذ القِدَم ربما بعد عصر الخلفاء الراشدين. فتكرار كذبة مراراً يجعلها حقيقة و يصدقها الناس. و قد حذرنا الرسول صلى الله عليه و سلم عن الكذب. جميعنا – أبناء هذا الجيل – نعتقد بأن الأشهر تبدأ بعد رؤية الهلال بالعين المجردة. حتى عمر رضي الله عنهم لم يسلم من تهجمهم بقولهم أن عمر لا يبدأ الشهر برؤية الهلال. و فسروا الحديث “لا تصوموا حتى ترو الهلال … (الحديث)” في غير محله و خارج السياق ليعطي معنى خاطئ. و قد بينا ذلك أعلاه نقلاً عن فتح الباري

يعتقد الناس بأن الرسول صلى الله عليه و سلم أمرنا بأن نبدأ الشهر بعد رؤية الهلال. فهم لا يريدون التحقق مما إذا كان صلى الله عليه و سلم قد أصدر أمراً كهذا و لكن الحديث المذكور سالفاً عن ابن عمر رضي الله عنه يزيل الشك

فالواضح من الحديث أن الهلال الذي نراه يدل على تاريخ ذلك اليوم و ليس تاريخ اليوم الذي يليه. لدى الناس فكرة خاطئة بأن اليوم يبدأ عند غروب الشمس و الهلال الذي يرونه يبين تاريخ اليوم الذي يليه. إن كان اليوم سيبدأ عن غروب الشمس فمتي يبدأ الليل؟ هل سيبدأ الليل عند شروق الشمس؟ القرآن الكريم يدحض مثل هذه الأفكار الخاطئة المأخوذة من اليهود و النصارى في قوله تعالى “و لا الليل سابق النهار

قد رأيت ترجمة هذا الحديث باللغة الإنجليزية لصحيح المسلم. فهذه الترجمات التي يقوم بها الناس دون أي معرفة بالموضوع تضلل القراء جميعاً. هؤلاء الناس ليس لديهم أدنى فكرة عن الكمال في خلق الكون – منازل القمر- التي تبين للبشرية المواقيت و التواريخ المحددة من الله سبحانه و تعالى حين خلق السموات و الأرض. فهم لا يرون القمر فكيف لهم الإعجاب بقدرة الله في الكون التي شهدها غاليليو و عوقب من أجلها من قِبَل رجال الدين المسيحيين و تعرض للتعذيب الشديد:

سأسرد ترجمة الحديث المذكور أعلاه باللغة الإنجليزية

اخطاء في تقويم أم القرى الحالي

إن تقويم أم القرى الحالي (من 1420هـ إلى 1450هـ) مبني على فرضية ‘إمكان الرؤية‘ أو ‘إمكانية الرؤية‘ و التي ليس لها أساس أو وجود في القرآن و السنة .

إنه مبني على خرافة النظر إلى الهلال بالعين المجردة بعد غروب الشمس في آخر أيام كل شهر قمري. الأبحاث التي أجريت خلال القرن الأخير حول رؤية الهلال بالعين المجردة أثبتت عدم مقدرة النظر إلى الهلال بالعين المجردة في آخر يوم من الشهر القمري .

السجلات القديمة – مثل تفسير أبن كثير و الطبري و القرطبي … الخ ، تذكر بأن الهلال يصبح ظاهراً للعين المجردة بعد غروب الشمس في اليوم الأول من الشهر القمري .

رؤية القمر في آخر يوم من الشهر القمري تحت ظروف معينة مثل وقت كسوف الشمس أو أن يرى قبل أو بعد الظهر ( بسبب ظرف غريب) لا يعني بأن ذلك اليوم هو اليوم الأول من الشهر و إنما يعني ذلك أن اليوم الذي يليه هو اليوم الأول من الشهر و إن حصل ذلك في رمضان فلا يلزم أن يفطر المرء في ذلك اليوم لأن اليوم ينتمي إلى رمضان .

و من الأمور الواضحة المعروفة أن كسوف الشمس علامة نهاية شهر قمري و أن اليوم الذي يليه ينتمي إلى الشهر الجديد.

و لا تكسف الشمس إلا في يوم الاقتران لذا فإن معيار حساب الأشهر القمرية هو”الاقتران” أو ولادة القمر الذي يمكن أن يتم حسابه بدقة باستخدام القواعد و الحسابات الفلكية و هذا سيتيح لنا تواريخ  الأشهر القمرية الحقيقية

عندما يتم حساب الأشهر على أساس “إمكانية الرؤية” فإن قياس الأشهر يتغير و تختلف مراحل و أوجه القمر مع التواريخ المحسوبة (2:189). إن الله سبحانه و تعالى حدد الأشهر عندما خلق السموات و الأرض ، بعضها بـ 29 يوماً و بعضها بـ 30 يوماً و أساس “إمكانية الرؤية” يغير أشهر ذوات 29 يوماً إلى أشهر ذوات 30 يوماً.

لا أحد له الحق في التدخل في نظام الله سبحانه و تعالى .

إن تغيير أشهر ذوات 29 يوماً إلى أشهر ذوات 30 يوماً هو من النسيء (سورة التوبة  آية 37). ففي العام الماضي – 1429هـ – على سبيل المثال بدأ الصيام في الحرمين في الثاني من رمضان حيث تم تجاهل اليوم الأول. من حسن الحظ أُحتُفِل بالعيد في اليوم الصحيح. و من ثم كانت وقفة عرفة في اليوم الخاطئ! كيف يمكننا أن نقول بأننا لا نعرف الحساب؟ يحدث كل هذا بسبب وجود عيوب في التقويم. و فجأة يتم تغيير التاريخ وفقاً لأهواء الناس. هذا أعطى انطباع للناس بأن الإسلام دين غيرعملي حتى أنه حال دون اعتناقهم للإسلام!

إن الله سبحانه و تعالى عهد إلى القمر التغيير في التواريخ. و ليس للسحب و الغمائم أو للبشر الحق في تغيير مواعيد و تواريخ حددها الله سبحانه و تعالى.

فقد بدأ رمضان عام 1430هـ حسب سنة الله في الكون و نظامه، و لكن تقويم أم القرى الحالي أشار بداية الشهر في يوم السبت. و لكن وفقاً لمراحل و أوجه القمر فإن شهر رمضان للسنة 1430هـ يبدأ في يوم الجمعة و ينتهي في يوم الجمعة (29 يوماً) و عيد الفطر يقع في يوم السبت .

و شهر ذي الحجة لعام 1430هـ يبدأ يوم الثلاثاء. و يمكن التحقق من ذلك بمراقبة الأهلة و منازل القمر بالعين المجردة. و لكن تقويم أم القرى الحالي يجعل بداية ذلك الشهر في يوم الأربعاء!

وجدت أخطاء جسيمة كهذه التي تضل الناس في تقويم أم القرى الحالي. إن طباعة و نشر تقويم قمري مبني على القرآن و السنة هو حاجة الأمة لهذه الساعة. على المملكة العربية السعودية أن تأخذ زمام المبادرة و سيتبعها الآخرون إن شاء الله. بارك الله فينا و أهدانا إلى سواء السبيل

السبب الرئيسي و الأساسي للفوضى الحالية في التواريخ الإسلامية هو سوء فهم الأحكام المنزلة في القرآن الكريم و الأحاديث الشريفة. تحتاج الآيات القرآنية 2: 183 -189, 9:36,37, 10:5, 36:37 – 40, 55:5 و غيرها ذات صلة بالموضوع و التي تتناول التقويم إلى دراسة تمعنيه و تفسير دقيق و مناسب من قِبَل علماء الدين.

نقاط للتفكير

ليس هناك أي التباس في دين الله سبحانه و تعالى ، فالإسلام دين عظيم. لذلك لا ينبغي الخلط بين الهلال و التواريخ في العالم الإسلامي. على جميع المسلمين إتباع الدين العظيم ، فالله سبحانه و تعالى أكمل لنا ديننا و أتمم علينا نعمته. إن اعتقد شخص أن هناك لبس في تواريخ التقويم الإسلامي – و التي تعتمد على الأهلة و منازل القمر – و أن هذا التقويم غير عملي حول العالم فهو بهذا يشك في كمال دين الإسلام و هو شك بالله و رسوله و العياذ بالله.

“صومو لرؤيته … (الحديث)” لا يعني أنه ينبغي لنا رؤية الهلال بالعين المجردة عند المغرب لبدء رمضان و الصوم في اليوم الذي يليه. إن انتظرنا لظهور الهلال – و الذي يظهر بعد غروب الشمس في اليوم الأول من الشهر – فحتماً سنفوّت اليوم الأول من الشهر.

في الأسبوع يوم جمعة واحد فقط فلا يوجد أسبوع بجمعتين أو ثلاثة. و ليس هناك احتمال وجود يومين أو ثلاثة لهما نفس التاريخ. فهذا خطأ مطلق. فكيف يمكن أن يكون هناك ثلاثة أيام لعيد الفطر؟ و كيف لرمضان البدء على ثلاثة أيام مختلفة؟ فليلة القدر لا تتكرر في ليلتين أو ثلاثة أيضاً فالقرآن الكريم يخبرنا بأن هناك ليلة قدر واحدة في السنة.

القرآن الكريم و السنة النبوية تبين بوضوح بأن يومنا يبدأ قبل طلوع الشمس. جميع المخلوقات تصبح عند الفجر عندما تسقط أشعة الشمس على الغلاف الجوي الأرضي دلالة على أنه ينبغي علينا بداية يومنا من الفجر – أي وقت طلوع الشمس. فكيف يمكن للمسلمين أن يبدءوا يومهم من المغرب – أي وقت غروب الشمس؟ و إلا فمتى سيبدأ الليل بالنسبة لهم؟ هل سيبدأ ليلهم في الصباح؟

 ينبغي لنا أن نحسب الأيام بانتظام و الحسابات تبدأ عند خط التاريخ وفقاً لنظام الله سبحانه و تعالى – ولا مفر للمسلمين في هذا المكان من تأدية جمعتين على الأرض. و هذا يعني وقوع جمعتان لا محالة في مكان أو منطقة معينة في العالم. فيجب فصل ذلك المكان بحدود من البحر كي لا يمكن للناس عبوره إلا بالسفر. يكمن في مكان كهذا خط التاريخ الإسلامي و هو المكان الوحيد الذي يقع فيه عيدين اثنين و لكن سيقعان في نفس اليوم – مرة في طرف من الخط و مرة في الطرف الآخر من الخط فمثلاً إن وقع العيد يوم السبت ، سيحتفل الناس بالعيد يوم السبت في كلا الجانبين من الخط . فسبحان الله على روعة نظامه في الكون

 تمت دراسة هذا الخط الزمني و وضعه و نشره باسم “خط التاريخ الدولي” في عام 1886م و لذا الخطوط التاريخية القمرية التي تضعها فرضية “إمكان الرؤية في مكة” و “خط التاريخ المكي” الذي يجعل من مكة المكرمة عاصمة العالم للتوقيت غير عملي و من المستحيل تطبيقه.

 على المملكة العربية السعودية ، حيث يقع الحرمين الشريفين  و البلد أرض الإسلام أن تخطو نحو تنفيذ التقويم الله القمري الحقيقي. و على خادم الحرمين الشريفين المسؤولية تنفيذ مهمة أنشاء هذا التقويم و نشره في العالم الإسلامي من أجل خير الإنسانية جمعاء.

Read 1764 times